الشيخ محمد اليعقوبي

4

خطاب المرحلة

المرحلة التي تليها وهكذا تتكامل الخطوات للوصول إلى الهدف النهائي بإذن الله تعالى . وبين أيدينا مجموعة من الخطب والبيانات والتوجيهات والتعليقات والمواقف التي أصدرها سماحة المرجع الشيخ اليعقوبي إزاء جملة من القضايا والأحداث التي مرّت بالشعب العراقي خلال فترة عصيبة من تأريخه وهي التي تلت استشهاد السيد الصدر الثاني ( قدس سره ) عام 1999 بما سادها من اليأس والإحباط الممزوجين بالخوف والقلق ، حتى بدء الاحتلال الغربي بقيادة الولايات المتحدة للعراق في آذار 2003 . وقد تحمل سماحة الشيخ اليعقوبي ( دام ظله ) - الذي وصفه السيد الشهيد الصدر ( قدس سره ) بأنه المرشح الوحيد من بعدي لقيادة الحوزة « 1 » ، والتي تعني قيادة المجتمع بأسره - تحمل مسؤولية إدامة المشروع الإصلاحي للسيد الشهيد ( قدس سره ) بحكمة وصبر وشجاعة ، واختار الآليات المناسبة للعمل في تلك الظروف التي عجز فيها الآخرون عن التفوه بكلمة فضلًا عن اتخاذ موقف . ومن يتأمل في هذه المجموعة سيجد فيها الدين والأخلاق والسياسة والاقتصاد والاجتماع والصحة وغيرها ، ولكن من دون أن يحوّل خطابه إلى شيء من هذه العلوم بل يوظفها في سبيل تحقيق الهدف وهو الهداية والصلاح على طريقة القرآن الكريم ، الذي ليس هو كتاب فلك ولا طب ولا اقتصاد ولا

--> ( 1 ) في لقائه ( قدس سره ) مع طلبة جامعة الصدر الدينية يوم 5 / جمادى الثانية / 1419 ه - الموافق 27 / 9 / 1998 م أي قبل استشهاده ( قدس سره ) بحوالي خمسة أشهر ، ويوجد هذا النص وغيره من النصوص المشيرة إلى وصية السيد الشهيد ( قدس سره ) باتباع الشيخ اليعقوبي ( دام ظله ) من بعده في كتب ( السيد الشهيد الصدر الثاني ( قدس سره ) كما أعرفه ) و ( قناديل العارفين ) والفصل الرابع من مذكرات الشيخ اليعقوبي .